العلامة المجلسي
210
بحار الأنوار
كافأه مكافأة وكفاء : جازاه ، وفلانا : ماثله وراقبه ( 1 ) ، والحمد لله كفاء الواجب اي ما يكون مكافئا له . " فإذا أحب الله عبدا " أي أراد أن يوصل الجزاء العظيم إليه ، ويرضى عنه ووجده أهلا لذلك ابتلاه بعظيم البلاء من الأمراض الجسمانية ، والمكاره الروحانية " فمن رضي " أي ببلائه وقضائه ، والظاهر أن المراد بالموصول في الموضعين أعم من العبد المحبوب المتقدم ، فان العبد المحبوب لله سبحانه لا يسخط قضاءه ، ويحتمل أن يكون المراد بالمحبة ، تعريضه للمثوبة ، سواء رضي أم لا " فمن رضي فله عند الله الرضا " أي يرضى الله عنه ، " ومن سخط " القضاء " فله عند الله السخط " أي الغضب . 12 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن زكريا بن الحر ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنما يبتلي المؤمن في الدنيا على قدر دينه ، أو قال على حسب دينه ( 2 ) . بيان : " أو قال " الشك من الراوي ، و " الحسب " بالتحريك المقدار ، فمآل الروايتين واحد ، قال في المصباح : قولهم : يجزى المرء على حسب عمله : أي على مقداره . 13 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن بعض أصحابه ، عن محمد بن المثنى الحضرمي ، عن محمد بن بهلول بن مسلم العبدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنما المؤمن بمنزلة كفة الميزان ، كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه ( 3 ) . بيان : " إنما المؤمن " كأن المعنى أن حال المؤمن في إيمانه وبلائه بمنزلة كفتي الميزان ، كما ورد : الصلاة ميزان فمن وفى استوفى ، وقيل : المعنى أن المؤمن ككفة الميزان ، في أنه كلما وضع فيه يوضع في الكفة الأخرى
--> ( 1 ) القاموس ج 2 ص 26 ( 2 ) الكافي ج 2 ص 253 ( 3 ) الكافي ج 2 ص 254